كُتب

كُتب الحبيب محمد

أسباب تقوية اليقيين

الحمد لله حمداً تُستمطُر به رحماتُه، وتُستوهب به عطيّاتُه، وتُستمنح به هباتُه، وتُطلببه نفحاتُه، حمداً تستقرُّ به القلوبُ على باب مولاها، وتشهد به منّة مَن براها.. اللهم لك الحمد على نعَِمك فينا التي لا تحصى، وعلى إمداداتك لنا التي لا تعد ولا تستقصى، أحمدك حمدَ العاجز عن أداءِ حقك، الواقف بذُِلِّه على بابفضلك.

وأُصلي وأُسلم على سيدنا محمد إمام أهل اليقين، حبيب رب العالمين، الذي خضع قلبه لمولاه، وبرزت في حياته حقائقُ العبودية له سبحانه حركةً وسكوناً، قولا وًفعلاً، يقظةً ونوماً، فما رُؤيَ صلىالله عليه وسلم إلا وهو لله خاضع، ولا نظرت إليه عينٌ إلا وهو متواضع، ولربه خاشع،ساجدٌ وراكع.

اللهم صلِّ وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه والتابعين إلى يوم الدين، من أهل الصدق واليقين، الذين اتصلت قلوبهم بك، واطمأنت بواطنهم بذكرك وشكرك.

وبعد: فيا مَن خَطَرَ في قلبه خاطرُ التعرض لنفحات الملك الجليل ، اعلم أن الله سبحانه وتعالى إذا نظر إلى قلب عبدٍ أصلحه، وصلاح القلب في نقائه عن الشوب، وطهارته عن كل التفات لغير علامِ الغيوب.


قال تعالى:﴿الذَِّينَ آمَنوُاوَْلمَ يَْلْبسُِواْ إيِمَانهَُم بظِلُْمٍ أوُْلَئكَِ لهَُمُ الأمَْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ﴾( ١)، 
وقال:﴿إنَِّمَا المؤُْْمنُِونَ الَّذِينَ إذَِا ذكُِرَاللهُّ وَجِلَتْ قلُُوبُهُمْ وَإذِاَ تلُيَِتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُه زَُادتَهُْمْ إيِماَنًا وَعَلىَ رَبهِِّمْ يتَوََكلَُّونَ﴾( ٢)

 

Pin It on Pinterest

Shares
Share This