الدورة الاربعينية

الدورة الاربعينية - دروس مباشرة للحبيب في كتابين الاربعين في اصول الدين للامام الغزالي و الاربعين النووية .

الاربعينية – الدرس الثاني

مارس 10, 2019 | 1 تعليق

الاربعينية – الدرس الثاني

الأربعين النووية

*  ترجمة الإمام النووي – رضي الله عنه

*مقدمة الكتاب

* جوامع الكلم: الكلام اليسير الذي لا يمكن أن يختصر ويمكن أن يستخرج منه العلوم الكثيرة والمنافع العديدة. والذي بلغ ذروة ذلك هو المصطفى صلى الله عليه وسلم بمعنيَيْن :-

 1 – المعنى الأول: القرآن ، فالقران هو جامع الكلام .

2 – المعنى الثاني: في لسانه وبيانه صلى الله عليه وسلم . فكم يستخرج من الحديث من فوائد وقواعد ورقائق ودقائق بل وعلوم.

* دافع جمع الأربعين حديث

* حديث “من حفظ على أمتي أربعين حديثا من أمر دينها بعثه الله في زمرة الفقهاء والعلماء”.
* حديث “ليبلغ الشاهد منكم الغائب”.
* حديث “نضر الله امرأً سمع مقالتي فوعاها فأداها كما سمعها”.

* من أسباب اشتهار وتميز الأربعين النووية

* أن جامعها هو الإمام النووي صاحب القبول
* تخيره لأحاديث تجمع أصول وجوامع الدين

أشتهر بين الناس إنكار الحديث الضعيف بدون ضوابط مع إجماع أهل العلم وأهل الحديث على صحة العمل بالحديث الضعيف بشروط :
• أن لا يكون شديد الضعف فيصل إلى حد النكارة
• أن يكون في فضائل الأعمال
• أن لا يخالف متواترا أو حديثا صحيحا عن النبي صلى الله عليه وسلم
ولا يجوز نفي الحديث أو نفي العمل به. فلا يقول المسلم “هذا حديث لا يعمل به” أو “لم يرد هذا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ” فمثل هذا القول جرأة على حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم .

هل العمل الصالح فيه استخارة?
نعم. لأنه لا يدري الإنسان هل له فيه مصلحة? هل فيه منفعة حقيقة? هل الزمان مناسب أم غير مناسب?
والاستخارة من باب إرجاع الأمر وإسناده إلى الله جل جلاله حتى ينفذ عن إذن من الله جل جلاله. وليست من باب تعيين صلاح الأمر أم طلاحه. فلا تدري حظ نفسك من الأمر. مع العلم أنه لا استخارة في الفرائض.

الأربعين في أصول الدين

 

القسم الأول: في جمل العلوم وأصولها وهي عشرة

كل العلوم أصلها من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم. والعلماء إنما صنفوا ورتبوا وبوبوا وقسموا واستنبطوا منها.
وتميز الإمام الغزالي ببراعة التصنيف ووضعه للعلوم مبوبة تبويبا جميلا فقسم علوم القران أربعة أقسام:- (العلوم ، أعمال ، أخلاق مذمومة ، أخلاق محمودة ).

* الأصل الأول في الذات.

* أشار الإمام الغزالي في كتابيه الإحياء ومنهاج العابدين أن علة الخلق العلم والعبادة.

أول ذلك معرفة الله سبحانه وتعالى وهو أصل كل شيء :-
قال تعالى: ( اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الأَْرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الأَْمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلى كُلّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ
قَدْ أَحَاطَ بِكُلّ شَيْءٍ عِلْمًا ).


السبب الثاني العبادة:-
قال تعالى ( وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِْنسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ ).

* آلة معرفة الله في الإنسان القلب ومن نعمه علينا سبحانه وتعالى أن جعل لنا هذه الآلة لنعرفه بها وأوجد فينا إمكانية تعرفه. فلولاه ما عرفناه جل جلاله في علاه فقد تعرف إلينا لنعرفه سبحانه وتعالى. فالواجب أن نعرف الله أولا قبل معرفة العبادة وهو من إشكال بعض الدعاة إلى الله اليوم. فالأولى معرفة الآمر الناهي قبل الأوامر والنواهي.

* مثال: لو طلبت أم أحدنا منه خبزا أو غرضا من مكان معين على بعد مسافة كذا لما تردد في السعي وراء ذلك. ولكن لو جاء نفس الطلب من غريب لقيته في الشارع لثقل ذلك عليك وربما رفضته مباشرة.
كذلك الكثير من الناس ما ثقلت عليهم العبادة إلا لما لم يعرفوا من هو المعبود. لو عرفنا المعبود للذت لنا العبادة. ومن نعمه العظيمة أيضا أن أنزل إلينا كتبا نعرفه به جل جلاله.

كل مخلوق له بداية ولكن الله ليس له بداية والعقل لا يصل إلى منتهى هذا ولكن العقل يتصور وجود مسبب أول لا بداية له وهو الحق لا إله غيره سبحانه وتعالى. فهو سبحانه قديم أزلي دائم أبدي لا يتغير بتغير الأحوال ولا تطرأ عليه أحوال ولا يبدله زمان ولا يحل في مكان ولا يحل فيه شيء فهو سبحانه ليس كمثله شيء.

* الأصل الثاني في التقديس :-

التقديس هو التنزيه والتنزيه ابتداءه بالعقل ثم انتهاءه إلى معرفة القلب.
الإثبات لا يصح إلا بنفي ضده. فالإنسان لا يرى الله وهو سبحانه عرفنا بنفسه عبر كتبه ورسله ولكن يستحيل على الإنسان الوصول إلى كنه الله. ويتعرف العبد على ربه بالتجلي والتجلي يحتاج إلى استعداد والإستعداد يحتاج إلى تصديق وإيمان وابتداء التصديق أن تنفي عن الله كل شبيه. والنفي يبدأ من العقل لأننا بالعقل نصل إلى تصور الأشياء وكل ما يصل إليه العقل من صفات البشر فالله بخلاف ذلك. ولذلك “ليس كمثله شيء”. 
فكل ما خطر ببالك فالله بخلاف ذلك.

الخطوات العملية:-

* نية حفظ الأربعين حديثا وكتابتها وتعليمها للأهل.

* كيفية صلاة الاستخارة:
يركع ركعتين من غير الفريضة ثم يدعو بهذا الدعاء
اللَّهُمَّ إنِّي أَسْتَخِيرُكَ بِعِلْمِكَ , وَأَسْتَقْدِرُكَ بِقُدْرَتِكَ , وَأَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ الْعَظِيمِ فَإِنَّكَ تَقْدِرُ وَلا أَقْدِرُ , وَتَعْلَمُ وَلا أَعْلَمُ , وَأَنْتَ عَلامُ الْغُيُوبِ , اللَّهُمَّ إنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الأَمْرَ (هنا تسمي حاجتك ) خَيْرٌ لِي فِي دِينِي وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي وعَاجِلِه وَآجِلِهِ , فَاقْدُرْهُ لِي وَيَسِّرْهُ لِي ثُمَّ بَارِكْ لِي فِيهِ , اللَّهُمَّ وَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الأَمْرَ (هنا تسمي حاجتك ) شَرٌّ لِي فِي دِينِي وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي عَاجِلهِ وَآجِلِهِ , فَاصْرِفْهُ عَنِّي وَاصْرِفْنِي عَنْهُ وَاقْدُرْ لِي الْخَيْرَ حَيْثُ كَانَ ثُمَّ ارْضِنِي بِهِ.

* من عادة السلف قراءة الفاتحة إلى روح المؤلف عند بدء كتاب جديد.

1 تعليق

  1. رضا آل باعلوي

    جزاكم الله خيرا

    الرد

إرسال تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Pin It on Pinterest

Shares
Share This